هاشم معروف الحسني
58
تاريخ الفقه الجعفري
كلها وتضعف دولة الكافرين والمشركين كما عن ابن عباس ومجاهد وجعفر بن محمد الصادق ( ع ) . أما إذا دخل المشركون في الإسلام ، وآمنوا بالله ورسوله ، فقتالهم عدوان لا يقره الإسلام بحال أبدا ، ومن مجموع ما ورد في الكتاب الكريم من الآيات حول الجهاد والقتال ، نستطيع أن نقول إن الإسلام لم يتخذ القتال والجهاد كمبدأ عام لا بد منه على المسلمين ، بل كل ما يمكن القول به هو أنه أباحه أو فرضه على الرسول لرد عدوان المشركين ، حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله ، ان المبدأ العام الذي اتخذه الرسول أساسا لدعوته هي الحكمة والموعظة الحسنة قال سبحانه : « ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ والْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » ولم يخرج عن هذا المبدأ إلا لظروف خاصة فرضت عليه لرد كيدهم وعدوانهم وحتى لا يطغى الشرك على التوحيد ، والكفر على الإسلام المرأة قبل الإسلام لقد تناول القرآن الكريم فيما تناول مما تحتاجه البشرية في جميع أدوارها نظام الأسرة ، وعالج مشاكل المرأة لأنها نصف هذا المجتمع الكادح المكافح في سبيل اعداد البنات والأبناء ليعد من هؤلاء وأولئك آباء وأمهات صالحات ، ولما كان للمرأة تاريخها وجهادها وصبرها على بناء الأسرة وإعداد الجيل الصاعد ، أولاها الإسلام من عنايته ورعايته ، وساوى بينها وبين الرجل في كثير من الأحيان ، بعد أن مرت عليها أجيال وأحقاب انحرفت فيها أمم وأجيال عن واجبها وحقها واتخذت منها سلعة تباع وتشرى وازورت عن إنصافها وانصرفت عن الأخذ بيدها والاعتراف بما لها من